فهرس الكتاب

الصفحة 9936 من 19127

قال الحافظ: روي عن عمر ضربُ الجزية على مَنْ لم يحج، وعن أحمد رواية: أن ترك الصلاة والزكاة كفرٌ، دون ترك الصيام والحج.

روى الترمذي من طريق الحارث عن علي مرفوعًا: (( من مَلَك زادًا وراحلةً تبلِّغه إلى بيت الله ولم يحج؛ فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا ) ).

قال أبو عيسى:"غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقالٌ، وهلال بن عبدالله مجهولٌ، والحارث يضعَّف وله طرقٌ ضعيفة؛ لكن جاء عند البيهقي وسعيد بن منصور عن عمر: (( لقد هممت أن أبعث رجالاً ) )، وإذا جمعتَ هذا إلى ما قبله؛ علمت أن له أصلاً، ومحمله على مَنِ استحلَّ التَّرْك، وتبيَّن بذلك خطأ من ادَّعى أنه موضوع". قال ابن كثير [2/84] : (ومن كفر) عن ابن عباس ومجاهد: مَنْ جَحَدَ فريضة الحج. أما قول عمر؛ فعند الإسماعيلي عنه بسند صحيح.

4-متى فُرِضَ؟

سنة 9 للهجرة عند الأكثر، أو عند الشافعي سنة 6هـ، وقيل سنة 5هـ.

قال في (الفتح: 3/483) : قيل فُرِضَ قبل الهجرة، وهو شاذٌّ.

والأظهر أنه فُرض سنة 9هـ، روايةً عن أحمد، ولم يحج النبي إلا حجةً واحدةً، أما ما جاء عنه أنه حجَّ حجَّتَيْن بعد الهجرة؛ فكلها منكرة، جزم بنكارتها أحمد والبخاري والترمذي"."

5-هل هو على الفور أم على التراخي؟

اختلفوا على قولين:

1-على الفور، ومن قدر بماله وبدنه ولم يحج فهو آثم، وهذا مذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد، وهو قول أهل الظاهر.

2-على التراخي، وهو مذهب الشافعي ومذهب محمد بن الحسن؛ لأن الحج فرض سنة 6هـ، والنبي - عليه الصَّلاة والسَّلام - تأخر إلى عام 10هـ. واستدلَّ الجمهور بالعمومات، والأصل في الأمر أنه على الفور ما لم يصرفه صارف، وأن فرض الحج كان سنة 9هـ أو 10هـ، وعلى فرض أنه سنة 6هـ؛ لم يتأخَّر النبي إلا لأجل أن يتمحَّض الحج للمسلمين. واستدلوا بأحاديث الحثِّ على التعجُّل للحج؛ منها: (( مَنْ أراد الحجَّ فليتعجَّل ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت