فهرس الكتاب

الصفحة 9925 من 19127

إنني أرجح أن سلفنا الصالحين أنفهسم لو كانوا في زماننا، وشعروا بالمشكلة التي نشعر بها لقاموا بهذا الإصلاح دون تردد.

وليس في يد المانعين من هذا الإصلاح حجة مقبولة، ودليل له وزن، اللهم إلا قولهم: إنه أثر تاريخي له قيمة تاريخية. وقولهم: إن الرسم العثماني يتسع للقراءات، ويحتمل الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن. والجواب أن هذا إنما يهم العلماء وطلبة العلم المتخصصين، وهم قلة, وأما الغالبية العظمى من القراء وطلبة المدارس فلا يهمهم ذلك، بل الذي يهمهم كل الأهمية هو صحة تلاوتهم للقرآن الكريم بالقراءة الشائعة في بلادهم، والقراءة المنتشرة في المشرق الإسلامي هي قراءة حفص عن عاصم بن أبي النجود الكوفي، والقراءة المنتشرة في بلاد المغرب هي قراءة ورش عن نافع، فما المانع أن تطبع المصاحف في البلاد الإسلامية بحسب الإملاء الحديث بما يناسب القراءة الشائعة فيها؟

هذا مع العلم أننا لا نمنع من أن يطبع المصحف بالرسم العثماني لمن يرغب فيه، وكل الذي نطالب به أن يطبع طبعة أو أكثر بما يلبي رغبة الكثيرين وبما يسهل على جماهير المسلمين تلاوته تلاوة صحيحة، وذلك عن طريق الإملاء الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت