فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 19127

.. وهي تحذرهم من الاعتداء على أقارب الأسرى والشهداء، بقوله -صلى الله عليه وسلم-:"حرمةُ نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجلٍ من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى"أخرجه مسلم، وفي المسند:"فَضْلُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَفَضْلِ أُمَّهَاتِهِمْ".

قال النووي -رحمه الله-:"هَذَا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدهمَا: تَحْرِيم التَّعَرُّض لَهُنَّ بِرِيبَةٍ مِنْ نَظَر مُحَرَّم، وَخَلْوَة، وَحَدِيث مُحَرَّم، وَغَيْر ذَلِكَ. وَالثَّانِي: فِي بِرّهنَّ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِنَّ، وَقَضَاء حَوَائِجهنَّ الَّتِي لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مَفْسَدَة، وَلَا يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى رِيبَة وَنَحْوهَا. قَوْله -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الَّذِي يَخُون الْمُجَاهِد فِي أَهْله: (إِنَّ الْمُجَاهِد يَأْخُذ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ حَسَنَاته مَا شَاءَ فَمَا ظَنّكُمْ؟) مَعْنَاهُ: مَا تَظُنُّونَ فِي رَغْبَته فِي أَخْذ حَسَنَاته، وَالِاسْتِكْثَار مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْمَقَام، أَيْ: لَا يُبْقِي مِنْهَا شَيْئًا إِنْ أَمْكَنَهُ".

اسمعوا للضفة

.. وهي تذكرهم بأنهم سيحشرون على أرضها -أرض المحشر والمنشر- ولكن: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .

نعم..!

سيقف هؤلاء بين يدي الله ويسألهم عن كل دم سُفك، وعن كل حرمة هُتكت، وعن كل مال سُلب، ولن يُغني عنهم أولئك القادة الذين يأمرونهم بتلك الأفعال..

وأخيرًا..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت