.. وهي تصرخ: ويلكم! إني أرض مباركة.. أنا أكناف بيت المقدس.. بل قلبي هو المسجد الأقصى.. ويلكم! المسجد الأقصى بجواركم تُنتهك حرمتُه ويهدم ما حوله وما أسفله ولا تنصرونه.. ويلكم! أين أنتم من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب:57-58] فإذا كان الله عز وجل يتوعد على مجرد الأذى، فكيف الحال بمن يقتل ويعتدي؟
واسمعوا للضفة
.. وهي تصرخ فيهم أنِ اذكروا ما قاله النبي الكريم ليلة الإسراء والمعراج عن حرمة الإشارة بالسلاح على المسلم، بقوله -عليه الصلاة والسلام-:"من أشار إلى أخيه بالسلاح فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي"أخرجه مسلم، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من حمل علينا السلاح فليس منا"أخرجه البخاري ومسلم، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يحل لمسلم أن يروّع مسلمًا"، رواه أبو داود والترمذي.
واسمعوا للضفة
.. وهي تصرخ فيهم وتنادي عسى أن توقظ نداءاتها الإيمان في قلوبهم: إن من حق الأسرى والشهداء الذين سقوا بدمائهم الزكية في أرضي أن نرعى أقاربهم من بعدهم، قال -صلى الله عليه وسلم-:"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا"أخرجه البخاري ومسلم، وقال -عليه الصلاة والسلام-:"من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة"رواه أحمد.
واسمعوا للضفة