فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من لم يغزُ ولم يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة"أخرجه أبو داود وابن ماجة، قال ابن الأثير:"أصابه الله بقارعة، أي: بداهية تهلكه، يُقال: قرعه أمر إذا أتاه فجأة".
فإن خلف غازيًا بِشَرّ فماذا سيحل عليه؟!
إذًا.. أبشروا بالقارعة أيها الخونة والعملاء!
وعليكم أن تنتظروا عقاب الجبار المنتقم، وانتصار المجاهدين لدين الله وعباده المستضعفين، فهم كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39] ، كما أننا على يقين بأن أسلحة المجاهدين وصواريخهم تعرف طريقها، وإلى أين تتجه، حينما تخطئ وتضل طريقها أسلحة الآخرين.
أما أنتم أيها المرابطون في الضفة!
فتذكروا قول الله عز وجل: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42] ، وتذكروا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"... أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا"، واعلموا أن من أهداف هذه المرتزقة استدراجَكم إلى معارك جانبية واستنزاف طاقتكم وقوتكم فيها، والكشف عن قدراتكم العسكرية للاحتلال.
وعلى الشرفاء والعقلاء من أبناء (فتح) الانحيازُ لدينهم ووطنهم، وإلا فليحذروا من غضب الله وسخطه على كل من والَى المغضوبَ عليهم والضالين، ولنتذكر ما قاله خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الأَسَدِيُّ:"أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ؛ يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَنْ يَمُوتُوا إِلاَّ هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ حُزْنًا"، انفرد به أحمد وإسناده صحيح موقوف.