فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 19127

ويحاول المسؤولون في الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا التغلب على هذا الواقع، والقفز من فوقه باستنباط نظام جديد أقل كلفة، خصوصًا بالنسبة للعناية بمرضى المستشفيات، ومن ذلك تطوير البدائل للعناية بالمرضى الداخليين كمطلب عالمي، وليس محصورًا في دولة واحدة أو بضع دول.

فالانفجار السكاني والزيادة السكانية الرهيبة، بالإضافة إلى محدودية المصادر الطبيعية المختلفة جعل 20 % من المرضى - أو أكثر - الذين يراجعون المستشفى هم المرضى الخارجيين، فأعيد تنظيم المستشفيات بحيث تحولت عياداتها الخارجية إلى مراكز موسعة مزودة بكل الإمكانات الطبية الشاملة، فنشأ عن ذلك تجمعات طبية خارجية تابعة للمستشفى، بعد أن أضيف إليها مراكز جراحية خارجية.

ولقد صاحب ذلك تطوير لدور الصيدلي السريري في الطب الخارجي، إذ تمكن المسؤولون من تحقيق خطوات واسعة نحو تطوير ومزاولة الصيدلة السريرية بحمل المسؤولية كاملة لاستعمال الأدوية للمرضى الخارجيين. فقد آن الأوان لأن يصبح الصيادلة مسؤولين عن المعالجة الدوائية لتخفيف العبء عن الأطباء.

وبناء على ذلك فإن على الصيادلة العاملين في المستشفى عام 2000 أن يركزوا اهتمامهم على خدمة المرضى الخارجيين، الذين سيزداد عددهم بتسارع. أما صيادلة المجتمع فعليهم الاهتمام بكل ما عدا ذلك من الخدمات الصيدلية؛ حيث هناك فرص كبيرة مستقبلية لصيادلة المجتمع، وعليهم انتهاز الفرصة، والعمل على الاستفادة من هذه الفرص.

أمَّا من ناحية اهتمام الصيادلة بالعناية بالمرضى وهم في منازلهم، فإن ذلك يتطلب زيارتهم في منازلهم، وإعطاءهم المحاليل الوريدية، والمحاليل الغذائية، والمعالجات، والمضادات الحيوية، وغير ذلك، وهم في أسرتهم بمنازلهم، وبذلك يتم إرشاد النفقات التي قد يتكبدها المريض لو ذهب وأمضى عدة ليالٍ في المستشفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت