طبعًا سيتبع ذلك تغييرات أساسية وجوهرية في البرامج الدراسية في كليات الصيدلة؛ بحيث تتلاءم مع الأوضاع الجديدة، ولذلك فإن مواضيع دراسية؛ كالصحة العامة، السلوك الصحي، الطب الوقائي، وغير ذلك عليها أن تضاف إلى البرامج الدراسية. وفي عام 2000 ستصبح مهنة الصيدلة بوضع أفضل بكثير من حيث علاقة الصيدلي بالمريض، ولذا سيلعب الصيدلي دورًا بارزًا في التثقيف الصحي، وفي الوقاية من الأمراض ومنعها.
ولابد أن تشمل مسؤوليات الصيدلي تقديم المشورة لأفراد الجمهور من حيث العناية بالحوامل، والأطفال الرضع، وتغذيتهم، وتحصينهم ضد الأمراض السارية. وكذلك يمكن للصيدلي أن يلعب دورًا رائدًا في اكتشاف مرضى ضغط الدم المرتفع، ومرضى البول السكري حتى لو تطلب الأمر منهم فحص البراز، أو البول، أو الدم الخفي، وغير ذلك.
الصيدلي والمستقبل:
لا بد من أن يكون صيدلي المستقبل فردًا أساسيًّا في المجتمع مسلحًا تسليحًا كاملًا علميًّا وفنيًّا ومهنيًّا؛ بحيث يستطيع القيام بجميع واجباته الملقاة على عاتقه بدقة متناهية، ومهارة فريدة، وذلك أنه ينتمي إلى فئة من المهنيين مزودين بأعلى الشهادات الأكاديمية، والمؤهلات المهنية.
ومع أن المؤهل العلمي للغالبية العظمى من الصيادلة هو شهادات البكالوريوس، إلا أن هناك مؤهلات أعلى قد ظهرت في العقود الأخيرة، وأصبحت تتمتع بأهمية كبرى وهي شهادة"دكتور صيدلي D. Pharm".
ومن يحمل هذه الشهادة يتمتع بمستوى أعلى ومهارة أكبر، ويعتبر خبيرًا في الدواء ومختصًّا فيه، فهو مختص بالأقربازين الدوائي، والصيدلة السريرية في آن واحد؛ بحيث يعمل كالساعد الأيمن للطبيب الذي قد كثرت أشغاله هو الآخر، وأصبح من الصعب عليه اختيار الدواء المناسب من هذا السيل الجارف من الأدوية الجديدة، وليس أمامه إلا أن يعهد إلى المختص بهذا الأمر، وهو الصيدلي السريري المتبحر في علوم الدواء.