ولهذا السبب ولغيره ينتظر أن يلعب المختصون بالأقربازين، والأقربازين السريري أدوارًا هامة في المستقبل لمواجهة مثل هذه المواقف الجديدة بما لهم من دراية عميقة، ولبراعتهم في استعمال الأجهزة الحديثة التي تعتمد على الكمبيوتر.
وعلى أي حال ينتظر أن تصبح التجارب السريرية التي تجرى على الأدوية الجديدة خلال العقدين القادمين - أي لدى دخول القرن الحادي والعشرين - أكثر كلفة، وأكثر تعقيدًا، ولذلك قد تضطر الشركات الصناعية والجامعات إلى إظهار تعاون أفضل بينها، خصوصًا تلك المعاهد المكرسة للأبحاث، وكل ذلك يوجب وجود طبيب صيدلي متخصص في كل شركة دوائية صناعية ذي كفاءة عالية ودراية؛ من أجل مواكبة التطورات الفنية والتقنية المقبلة. وقد يأتي يوم من الأيام يكون صاحب هذا المنصب، صيدليًّا صناعيًّا متخصصًا ببعض العلوم الطبية والسريرية.
دور الصيدلي السريري في الخدمات الصحية المستقبلية:
لقد أصبحت العناية الصحيَّة في كثير من بلدان العالم أمرًا مكلفًا للغاية، إذ إنها تعتمد على التكنولوجيا المكثفة، واستهلاك المصادر بشكل مريع. وقد يأتي يوم لا تستطيع المستشفيات العناية إلا بالحالات الحادة فقط.
ومن الأرجح أن مستقبل مهنة الصيدلة عام 2000 وما بعده سيرتكز بصفة رئيسة على المرضى الخارجيين في المستشفى. وكذلك المرضى الخارجيّين الذين يتردَّدون على المستوصفات والمراكز الصحية المنتشرة هنا وهناك. وسيكون هُنَاك قوتان أساسيتان تؤثران في هذا المجال؛ الأولى اقتصادية؛ والثانية تعتمد على مدى التطوير المستمر، وابتكار خدمات صيدلية وتكنولوجية فعالة يمكن تطبيقها، والاستفادة منها خارج المستشفى.