ويعتبر (فرويد) أوَّل مَنْ وضع الأسس العلمية لتفسير الأحلام؛ حيث ذهب فيه إلى أنَّ الأحلام تنتج عن الصراع النفسي بين الرغبات اللاشعورية المكبوتة والمقاومة النفسية التي تسعى لكبت هذه الرغبات اللاشعورية، ومن ثمَّ فإنَّ الحُلم عبارة عن حلٍّ وَسَط أو محاولة للتوفيق بين هذه الرغبات المتصارعة، ويلعب الحُلم عند فرويد وظيفة"حراسة النوم"، وصدِّ أيِّ شيءٍ يؤدِّي إلى إقلاق النائم وإيقاظه، فإذا أحسَّ النائم بالعطش - مثلاً - فإنه يرى في منامه أنه يشرب الماء، وبهذا يستمرُّ نائمًا، ولا يُضطرّ للاستيقاظ لشرب الماء، ولقد وضع (فرويد) مجموعةً من الرموز يُستعان بها في فَهْم الحُلم وتفسيره.
أما (ألفريد أدلر) فقد رأى أن للحُلم وظيفةً تَوقُّعيَّةً؛ أي: إنَّ النائم يتنبَّأ من خلال الحُلم بما يمكن أن يواجهه في المستقبل.
أما (كارل يونغ) فكان يقول:"إن الحُلم ليس فقط استباقًا لما قد يحدث في المستقبل، ولكنه ناتجٌ عن نشاطات اللاوعي". وهو يرى أن الأحلام تقدِّم حلولاً لمشكلات الشخص، في محاولةٍ لإعادة التوازن إلى الشخصية.
الضَّوابط الشَّرعيَّة للأحلام
يرى د. محمد المتوكِّل - الأستاذ في جامعة الأزهر:"أنَّ الرُّؤيا الصادقة هي من أجزاء النُّبوَّة؛ كما ثبت عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - والرؤيا مبدأ الوحي، وصِدْقها بحسب صِدْق الرَّائي، وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثًا".
ويضيف د. المتوكل: إن الرؤيا عند اقتراب الزمان لا تكاد تخطئ، كما قال النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - وذلك لبُعْد العهد بالنبوَّة وآثارها؛ فيكون للمؤمنين شيءٌ من العِوَض بالرؤيا التي فيها بشارة لهم، أو تصبير وتثبيت على الدِّين.