أما راوية- إِخْصَائِيَّةٌ اجتماعية- فتقول: يتصوَّر البعض أن تفسير الأحلام أمر سهل يمكن تعلُّمه من خلال الكُتُب أو من مفسري الأحلام، وهذا أمر غير سليم؛ لأن تفسير الأحلام هِبة من الله، يخصّ بها من يشاء، من ناحيتي فقدِ اكتشفْتُ مَوْهبتي في تفسير الأحلام مصادفةً عندما كنت أفسر أحلام أهلي وجيراني وأُلاحظ أنا ومَنْ حولي أن تفسيراتي تتحقق، بعد ذلك تحدث الناس عني وانتشر أمري بينهم، وأصبح يَقْصِدُني في اليوم الواحد العشرات ويتصل بي العشرات أيضًا، ويُتَاحُ لي أن أعرف بعض المشكلات من خلال التفسير، وهُنا أتجنَّب أن أخبر صاحبة الرؤيا بتفسيرها، لكنَّنِي أَنْصَحُ المرأةَ بأن تنتَبِهَ إلى زوجها إذا علمت من خلال الحُلم أنه يخونها مثلاً.
هوس الأحلام
إيمان زغلول- الكاتبة الصُّحُفية - تقول:
"النساء أكثرُ اهتمامًا بالأحلام؛ لأن عواطفَهُنَّ تتغلَّب على تفكيرهنَّ العقلي، ومن ناحيةٍ أخرى فإن انتشار تلك الظاهرة بين الناس وخِدمة الإعلام لها مؤشّرٌ سلبيٌّ؛ لأننا - أولاً - لا نبْنِي أحكامَنا ولا مسيرةَ حياتِنا على الأحلام، حتَّى إنَّنا نطلق على من يتصوَّر أشياءَ أو يتوهمها، أو يأمل في أن تتحقَّق له أُمْنِيَّات مستحيلة - أن هذه تعتبر (أحلام يقظة) ."
فالأحلام هي نقيضُ الواقع، ونحن نريد أن نكون شعوبًا واقعية، وذلك أفضل من أن نجري وراء الأحلام.
ومَنْ يقومون بتدعيم مثل هذه الأشياء أَعتبرهم مثل الذين يفتحون (المَنْدَل) ويضربون الوَدَع، فمعظم ما يدور في خَلَد الإنسان وهو نائمٌ أضغاثُ أحلام، وأيضًا ما يحدِّث به نفسه أو يتمنَّاه.