فهرس الكتاب

الصفحة 9843 من 19127

وكقول ابن رجب: (وأين كان أصحاب عبدالوهاب الثقفي، وأصحاب ابن سيرين عن هذا الحديث حتى ينفرد به نُعيم -بن حماد-) [36] .

وكقول المعلمي اليماني: (وهذا الحديث في حكم مختلف فيه تعم به البلوى، وعطاء إمام جليل فقيه معمر، وكان بمكة حيث ينتابها أهل العلم من جميع الأقطار، وله أصحاب أئمة حفاظ فقهاء، كانوا أعلم به وألزم له من أيوب بن موسى وعمرو بن شعيب، فلو كان عنده هذا الحديث عن ابن عباس لما فاتهم) [37] .

وكقوله أيضاً: (وقد كان لابن عباس أصحاب حفاظ فقهاء، كانوا ألزم له وأعلم به من عطاء، ولم يرو أحد منهم عنه في هذا الباب شيئاً) [38] .

4-من كان له معرفة واسعة وحسنة بمداخل الأوهام على الرواة غير المتقنين وهي كثيرة جداً سيزداد شكه في التفرد غير المحتمل من راوٍ عُلم أنه يخطىء خطأ ليس بالقليل النادر.

من ذلك أن كثيراً من الرواة لم يكونوا يكتبون في مجلس التحديث عن شيخهم، كما قال الإمام الترمذي: (وأكثر من مضى من أهل العلم كانوا لا يكتبون، ومن كتب منهم إنما يكتب بعد السماع) [39] .

ويقول الميموني: (سئل أحمد عن الحكم بن عطية فقال: لا أعلم إلا خيراً. فقال له رجل: حدثني فلان عنه عن ثابت عن أنس قال:(كان مهر أم سلمة متاعاً قيمته عشرة دراهم) .

فأقبل أبو عبدالله يتعجب، وقال: هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون، وإنما كانوا يحفظون، ونُسِبوا إلى الوهم، أحدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه) [40] .

وقال البيهقي: (وقد يَزِل الصدوق فيما يكتبه، فيدخل له حديث في حديث، فيصير حديث رُوي بإسناد ضعيف مركباً على إسنادٍ صحيح، وقد يزل القلم، ويخطيء السمع، ويخون الحفظ، فيروي الشاذ من الحديث من غير قصد) [41] .

ولا تكاد تحصى النصوص التي يقول فيها أئمة النقد: فلان دخل له حديث في حديث [42] كأن يكتب إسناد حديث ثم يكتب متناً بإسناد آخر، فيصبح الحديث لا يُعرف [43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت