وكقول الإمام أحمد: (أصحاب أبي هريرة المعروفون ليس هذا عندهم) [26] .
وكقول أبي حاتم الرازي: (أين كان الثوري وشعبة عن هذا الحديث؟) [27] .
وكقوله: (أين أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث؟) [28] .
وكقوله: (وقد روى عن سهيل -بن أبي صالح- جماعة كثيرة، ليس عند أحدٍ منهم هذا الحديث... لا أدري لهذا الحديث أصلاً عن أبي هريرة أعتبر به، وهذا أصل من الأصول لم يُتابع عليه ربيعة) [29] .
وكقوله: (فلو أن هذا الحديث عن الحُر - بن الصيَّاح- كان أول ما يُسأل عنه، فأين كان هؤلاء الحفاظ عنه؟) [30] أي وإذا سئل عنه انتشر وتعددت رواته.
وكقوله: (ولو كان هذا الحديث عند شعبة، كان أول ما يُسأل عنه) [31] .
وكقول ابن عدي في حديث أنكره: (وأصحاب منصور بن زاذان: صاحبه المختص فيه هُشيم بن بَشير لأنه من أهل بلده، وبعده أبو عوانة، وغيرهما ممن روى عن منصور بن زاذان، وليس عند هُشيم وأبي عوانة هذا الحديث لا موصولاً ولا مرسلاً) [32] .
وكقول ابن القيم: (والذي يدل على بطلان هذا الحديث أنه لو كان عند عمرو ابن دينار عن ابن عمر؛ لكان معروفاً عند أصحاب عمرو، مثل قتادة وأيوب وشعبة والسفيانين والحمادين ومالك ابن أنس… وأيضاً فعمرو بن دينار حديثه محفوظ مضبوط يُجمع وكان الأئمة يسرعون إلى سماعه منه وحفظه وجمعه..) [33] .
وكقوله أيضاً: (وقال بعض الحفاظ: بعيدٌ جداً أن يكون الحديث عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً، ثم لا يرويه واحد من أصحابه الملازمين له، المختصين به، الذين يحفظون حديثه حفظاً، وهم أعلم الناس بحديثه) [34] .
وكقوله أيضاً: (فأين نافع وسالم وأيوب وسعيد بن جبير؟ وأين أهل المدينة وعلماؤهم عن هذه السنة التي مخرجها من عندهم، وهم إليها أحوج الخلق لعزة الماء عندهم، ومن البعيد جداً أن تكون هذه السنة عند ابن عمر، وتخفى على علماء أصحابه وأهل بلدته، لا يذهب إليها أحد منهم، ولا يروونها ويديرونها بينهم !) [35] .