فهرس الكتاب

الصفحة 9813 من 19127

وقد سمى أبو عبدالله الحاكم [27] ما ينفرد به الثقة ولا يكون له أصل متابع له شاذاً، وهذا المذهب كما قال النووي: (مذهب جماعات من أهل الحديث، وقيل إنه مذهب أكثرهم) [28] ، مع العلم أن الحاكم لا يرى ذلك من قسم المردود بل هو عنده من الصحيح المتفق عليه [29] ، وتسمية المنفرد بالشاذ دال على الرد كما سيأتي في كلام الخليلي وإن لم يصرح به الحاكم.

وقال الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبدالله الخليلي (ت446هـ) :(وأما الشواذ فقد قال الشافعي وجماعة من أهل الحجاز: الشاذ عندنا ما يرويه الثقات على لفظ واحد، ويرويه ثقة خلافه زائداً أو ناقصاً.

والذي عليه حفاظ الحديث: الشاذ: ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ، ثقة كان أو غير ثقة. فما كان من غير ثقة فمتروك لا يُقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به) [30] .

وقال في موضع آخر: (وأما الأفراد: فما يتفرد به حافظ، مشهور ثقة، أو إمام من الحفاظ والأئمة؛ فهو صحيح متفق عليه) [31] ، و (نوع آخر من الأفراد: لا يحكم بصحته ولا بضعفه، ويتفرد به شيخ لا يعرف ضعفه ولا توثيقه) [32] .

وقال الحافظ ابن رجب موضحاً كلام الخليلي: (وفرَّق الخليلي بين ما ينفرد به شيخ من الشيوخ الثقات، وبين ما ينفرد به إمام أو حافظ، فما انفرد به إمام أو حافظ قُبِل واحتج به، بخلاف ما تفرد به شيخ من الشيوخ، وحكى ذلك عن حفاظ الحديث) [33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت