فهرس الكتاب

الصفحة 9794 من 19127

وقد استقر عُرف المحدثين على أن لفظة"صدوق"إذا أطلقت من غير تقييد فإنها تفيد أن الراوي يكون عدلاً ولكنه دون الثقة من حيث الضبط.

ويدخل في حكم الصدوق من قيل فيه:"لا بأس به"و"محله الصدق"، وغيرها من الألفاظ التي سبق ذكرها في الفصل السابق.

وحقيقة الصدوق وماهيته، عبَّر عنها الذهبي في قوله: (الصدوق لا يكثر خطؤه) [17] ، وقوله في أحد الرواة: (صدوق، قيل: كان يخطئ، فالصدوق يخطئ) [18] .

وقال ابن حجر: (رواية الصدوق الذي لم يوصف بتمام الضبط والإتقان، هو الحسن لذاته) [19] ، وهو دون الثقة كما هو العُرف، وفوق من لا يحتج بحديثه إلا إذا اعتضد بغيره كما تم إيضاحه في الفصول السابقة من هذا الباب.

وللفظة"صدوق"علاقة وطيدة بابن أبي حاتم، حيث أكثر من إيرادها في كتابه"الجرح والتعديل"عن أبيه وعن غيره من كبار أئمة النقد، ولا أعرف كتاباً في علم الجرح والتعديل قبل ابن أبي حاتم وردت فيه لفظة"الصدوق"بكثرة كما وردت في كتابه.

فقد بلغ عدد مرات ورودها أكثر من 1200 مرة تقريباً بصِيَغٍ متعددة، وهو أقدم من وضع لها مرتبة في سلم الجرح والتعديل.

وقد أثار حكمه على ما يرويه الصدوق بعض الخلاف بين اثنين من أساتذة الحديث في عصرنا، هما الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -، والأستاذ الدكتور نور الدين عتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت