ثم إن فيسك ليس المتذمر الوحيد، فلقد كتب الصحفي إي جيل، محرر دورية فانيتي فير ومؤلف كتاب 'الجزيرة الغاضبة: اصطياد البريطانيين' على صفحات جريدة الواشنطن بوست يقول:"احتفالاً بانتهاء المدة التي قضاها رئيساً لوزراء بريطانيا، اقترح أعضاء المطبخ السياسي في 10 دوانينغ ستريت على بلير أن يقوم بجولةٍ وداعيةٍ يزور فيها المدارس والمستشفيات ومراكز الفن والمحميات الطبيعية والثكنات العسكرية ليمنح 'الناس الحقيقيين' -كما يحب السياسيون أن يشيروا إليهم- الفرصة كي يقولوا له"شكراً"، ولكي يربت هو على ظهورهم رداً على مجاملتهم إلا أن هذا الاقتراح -الخاص بتلك الجولة- تعطل لسبب ما، وهو ما أتاح لمستشاريه الوقت للتفكير في شيء آخر، وفي النهاية استقروا على أنه يجب أن يقوم بنفس الرحلة الوداعية، ويقابل نفس الأشخاص الذين كان سيقابلهم، ويزور الأماكن نفسها تقريباً، ولكن ليس هنا في بريطانيا وإنما في قارة أفريقيا، نعم في قارة أفريقيا؛ لأنها ستكون أكثر تعاطفاً وأكثر امتناناً بدليل أن الزعيم الليبي معمر القذافي يحبه أكثر مما يحبه بعض ناخبيه، المهم أن هؤلاء المستشارين قد شعروا أن زيارة أفريقيا ستكون أفضل في جميع الأحوال"!!