{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .
أمرنا بالتفكير الإيماني المنهجي، فهل فكّرنا؟!
أمرنا بالنصيحة الصادقة الخالصة لله على أساس من الكتاب والسنَّة، وليس على أساس من الأهواء والتصوّرات البشرية، فهل تناصحنا على أساس ذلك؟!
أمرنا أن نردَّ أمورنا كلها صغيرها وكبيرها إلى منهاج الله عن إيمان وعلم، فهل التزمنا ذلك؟!
أمرنا أن لا نتفرّق وأن نكون أمة واحدة وصفّاً واحداً رابطته أخوّة الإيمان، التي أمر الله بها ورسوله في آيات محكمة وأحاديث صحيحة، فهل أقمنا بيننا أخوة الإيمان، أو أقمنا أخوّة الوطن، وأخوّة العرب، وأخوّة العائلة، وأخوّة القومية، وهجرنا أخوّة الإيمان الممتدّة أو التي يجب أن تمتدّ بين المؤمنين جميعاً؟!
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] .
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] .
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 52-53] .
إنها آيات بيّنات حاسمة فاصلة:
{إنه لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق: 13-14] .