11-أختم مقالتي هذه بهذه النقطة - بعدما تقدم - للتأكيد على مسألة غاية في الأهمية؛ وهي أن ثمة فرقاً حقيقياً بين مَنْ يستدل الشيخ بأفعالهم من السلف، وما يذهب إليه - حفظه الله - في هذه المسألة، فالشيخ يرى أن الاعتبار في التبرُّك بالآثار النبوية المكانية هو سريان البركة فيها، ولذا فهو يرى مشروعية الصلاة والدعاء والمكث بها لبركة المكان، ولا فرق لديه بين أن يكون المكان مما أَحْدَثَ فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبادة أو لم يُحْدِث، وبين أن يكون قاصداً للمكان لإحداث العبادة أو غير قاصد، فكل مكان لبث فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لمدة قصيرة؛ فيُشرع أن يُتبرَّك به -أي بالصلاة والدعاء والمكث.