يقول الشيخ السقَّاف:"أما آثاره، سواءٌ كانت جزءًا منه ثم انفصلت عنه، أو خارجةً عنه لكنها لامست جسده الطاهر؛ فهذه هي التي كان الصحابة يتبرَّكون بها دون توسع، وربما استمر الأمر على ذلك سنوات معدودات ممن أتى بعدهم، ثم انقرضت الآثار، وانقرض تبعًا لذلك هذا التبرُّك". وهو صريحٌ في أن سبب انقراض هذا التبرك هو انقراض الأثر، لا انتهاء مدة صلاحية الأثر للتبرُّك، وهو ما أوهمه الشيخ عبدالعزيز - غفر الله له - نعم؛ لو عبَّر الشيخ السقَّاف بغير قوله"سنوات معدودات"لكان أحسن؛ دفعاً للإيهام، أما الكلام بمجموعه؛ فبيِّنٌ صريحٌ، لا إشكال فيه.
6-من العجيب كذلك إصرار الشيخ - غفر الله له - على نسبة القول بجواز التبرك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - المكانية للشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- وذلك في قوله ردّاً على الشيخ السقَّاف:"وسكتّ عن إقرار الشيخ (عبدالعزيز بن باز) لدلالة حديث عتبان على التبرُّك بالآثار المكانية، وذلك يوحي بأنني حمَّلتُ كلام الشيخ ابن باز - رحمه الله - ما لا يحتمل، حين نقلتُ عبارته الواضحة من (هامش فتح الباري) ".