فهرس الكتاب

الصفحة 9761 من 19127

5-من الغريب كذلك محاولة الشيخ - غفر الله له - أن ينسب للشيخ السقَّاف قولاً غريباً، وهو أن آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - لها بركةٌ مؤقتةٌ، ووقتاً لا تصلح بعده للتبرك!!

يقول الشيخ عبدالعزيز:"فالبركة النبوية إذن - عند أخي السقَّاف - لها وقت معين، تنتهي صلاحيتها بانتهائه، من غير أن يحدد وقت هذه الصلاحية؛ بل يطلق كلامًا مبهمًا:"سنوات معدودات"... ولا شك أن مئتي سنة فأكثر تعتبر خارجة على هذا التوقيت؛ حيث كان الإمام أحمد (المتوفَّى سنة 241 هـ) يتبرك بتلك الشعرة النبوية - وفي رواية أنها ثلاث شعرات، (انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 11/337) - وكذلك لمَّا تبرّك بقصعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن مئتي سنة ليست مدة قليلة، ولا"سنوات معدودة". والتحديد الزمني يحكَّم بلا دليل، والصواب أنه لا توقيت للتبرُّك بأشياء النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بأجزاء جسده الشريف - كشعره - مادامت باقية، وغلب على الظن نسبتها إليه - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو ما يُفهم من صنيع الإمام أحمد - رحمه الله".

وهذا الكلام فيه ما فيه من التعدي والتجاوز في نسبة قول لا يقول به الشيخ قطعاً؛ بل الشيخ يقول بمشروعية التبرُّك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - على الوجه المتقدِّم، ما دامت الآثار موجودة، أمَّا إذا عُدِمَت؛ فكيف يمكن أن يقع التبرُّك؟

أما ما يحاول الشيخ - غفر الله له - نسبته للشيخ السقَّاف؛ من أن لآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - مدةً مخصوصةً يُتبرَّك بها، وأنه متى ما انتهى ذلكم الوقت؛ انتهت صلاحية الأثر للتبرُّك، مع بقاء عينها، فنسبةٌ باطلة، وإلزامٌ للشيخ بما لا يلزمه، وقد نقل الشيخ كلام الشيخ السقَّاف في هذه المسألة، وليس فيه ما يدلُّ على هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت