حقٌّ على المسؤول فينا ألا يتصرف ولا يعمل إلا والله - عزَّ وجلَّ - حافظه ومتوليه وراعيه، وأن يراقب الله في السر والعلن، وحقٌّ على من يكتب مقالة نثرية أو شعرية في الصحف، أو في الكتب، أو في المصنفات، أن يتقي الله في نفسه، فإنه مسؤول أمام الله - عزَّ وجلَّ - يوم القيامة.
ولقد رأينا من أناس كتبوا فما خافوا الله، كتب أحدهم إلحاداً وزندقة لأنه نسي الله، فأنساه الله نفسه. يقول أحدهم يخاطب الأمة العربية، والأمة العربية بلا إسلام أصفار، والأمة العربية بلا دين بادية مضمحلة وسياج من الغنم، والأمة العربية بلا إله إلا الله محمد رسول الله، أمة مهزومة فاشلة، يوم دخلت الأمة العربية بدن لا إله إلا الله محمد رسول الله ساقها اليهود، وساقوا كتائبها من سيناء وفلسطين، وفي كثير من بقاع الأرض، ساقوها بطائراتهم فما أسقطتها الصيحات ولا الخطب، الأمة العربية إذا نزع الإيمان منها فَقُلْ عليها السلام، أتى هذا المجرم، لبناني يكتب في صحف لبنان ومن شعرائها الكبار، يقول للأمة العربية في حربها مع إسرائيل:
هَبُوا لِيَ دِيناً يَجْعَلُ الْعُرْبَ أُمَّةً وَسِيرُوا بِجُثْمَانِي عَلَى دِينِ بَرْهَمِ
ثم يقول:
بِلادُكَ قَدِّمْهَا عَلَى كُلِّ مِلَّةٍ وَمِنْ أَجْلِهَا أَفْطِرْ وَمِنْ أَجْلِهَا صُمِ
يقول: اتخذ منهجاً يجمع العرب ولو كان قومية أو بعثية أو حزبية غير الإسلام، ولو كان دين برهم الهندوسي المجرم اللعين، تعالى الله عما يقوله هذا المجرم الملحد علوّاً كبيراً.