س: سافرت إلى جدة وكانت نِيَّتِي أن أمْكُث فيها خمسة أيام، ثم أذهب بعدها إلى مكة المكرمة؛ لأداء العمرة، فماذا يلزمني يا سماحة الشيخ في مثل هذه الحالة؟ [147]
ج: يلزمك الرُّجوع إلى الميقات في"وادي قَرْن"المعروف بـ"السيل"؛ للإحرام منه بعمرة إذا كنت قاصدًا للعمرة حين توجُّهِك إلى جدة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وَقَّت المواقيت: (( هُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عَلَيهِنَّ مِنْ غير أهلهِنَّ، ممن أراد الحج والعمرة ) )؛ متفق على صحته من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
س: نويتُ زيارة أختي في جدة، وكذلك أداء العمرة، وسافرت على الطائرة من نجران إلى جدة ومكثْتُ في جدة ذلك اليوم، وفي اليوم الثاني ذهبتُ إلى مكة للعمرة، فهل عُمْرتي صحيحة أم لا؟ [148]
ج: إذا كنت أحرمت من الميقات وهو يَلَمْلَم - ميقات أهل اليمن - فليس عليك شيء، وإن كنت أحرمتَ من جدة فعليك دم يُذْبح في مكةَ للفقراء؛ لكَوْنِك جاوَزْت الميقات، ولم تُحْرِم وقد نويتَ العمرة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وَقَّت المواقيت: (( هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَليهِنَّ مِنْ غَيْر أهلهِنَّ ممن أراد الحج والعمرة ) )؛ الحديث مُتَّفق عليه. ولقول ابن عباس - رضي الله عنهما:"من ترك نُسُكًا أو نَسِيَهُ فليهرق دمًا" [149] ، وعدم الإحرام من الميقات الذي مررتَ عليه يُعتبَر تَرْكًا للنُّسك. وَفَّق الله الجميع.
الإحرام في الطائرة
س: متى يُحْرِم الحاج والمعتمر القادم عن طريق الجو؟ [150]
ج: القادم عن طريق الجو أو البحر إذا حَاذَى الميقات، مثل: صاحب البر إذا حَاذَى الميقات أحرم في الجو أو في البحر أو قبله بيسير حتى يَحْتاطَ لسرعة الطائرة، وسرعة السفينة، أو الباخرة.
تقرير من سماحته لما قرره مجلس المَجْمَع الفِقْهي الإسلامي في حق من أحرم قبل الميقات، ومن حاذى الميقات وليس معه ملابس الإحرام [151]