فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 19127

س: ما حكمُ مَنْ أحرم من الحُجَّاج القادمينَ من خارج المملكة من جدة؟ [144]

ج: الواجب الإحرام مِنَ الميقات سواء كان ذلك الميقاتُ ميقاتَ بلدِه أو ميقاتًا آخر، مَرَّ عليه في طريقه؛ كالشاميّ يقدم من طريق المدينة، فإنه يُحْرِم من ميقات المدينة، وإذا قُدِّر أنه اجتازه فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فهذا هو الواجب، فإن لم يمكنه أحرم من مكانه وعليه دم لفقراء الحرم يذبح في مكة. والذي لم يكنِ الميقاتُ في طريقه، فإنه يتَحَرَّى مُحاذاة أول ميقات يمُرّ به ثم يُحْرِم. والذي لا يتسنَّى له لا هذا ولا ذلك، فإنه يُحْرِم إذا كان بينه وبين مكة مرحلتان؛ وهما: يوم وليلة ومقدار ذلك ثمانون كيلًا تقريبًا. والله ولي التوفيق.

س: إذا نوى شخص أن يعتمر، وهو من أهل نجد فجاوزت الطائرة الميقات، فوصل المطار هل يجوز له أن يذهب إلى رَابِغ؟ [145]

ج: الواجب أن يرجع للمِيقَات الذي مَرَّ عليه فيُحْرِم منه إذا كان حين مر على الميقات ناويًا الحج أو العمرة، أما من أتى جدّة لحاجة، ولم ينوِ حجًّا ولا عمرة حين مر على الميقات؛ وإنما بَدَا له بعد ذلك أن يحج أو يعتمر بعدما وصل جدَّة، فإنه يُحْرِم من جدة؛ لكونه إنما نوى الحج أو العمرة بعد وصوله إليها؛ كما دل على ذلك الحديث الصحيح، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ومن كان دون ذلك - أي من المواقيت - فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ) ) [146] .

لكن من أراد العمرة من مكة يخرج إلى الحل فيحرم منه؛ كالتنعيم والجِعْرَانة وغيرهما؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة - رضي الله عنها - لما أرادَتِ العمرة، وهي في مكة أن تخرج إلى التَّنْعِيم فتحرم منه، فدلّ ذلك على تخصيص حديث ابن عباس المذكور بحديث عائشة المذكور في حق المعتمر. والله الموفق.

حكم من ذهب إلى جدة وهو قاصد العمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت