فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 19127

والله - سبحانه وتعالى - يعلم أنه سيكون في آخر الزمان طائرات وغيرها، فدَلّ على دخول ركابها في ذلك. وإذا خاف ركابها من تَجاوُز الميقات قدم الإحرام قبل وصوله الميقات احتياطًا.

وما ذكره الأستاذ عبدالله من عدم تمكُّن المسافر من الاستعداد في الطائرة بالغُسل والصلاة، فإن بإمكان الحاج أن يستعدّ في بيته أو بلده قبل ركوبه الطائرة، مع العلم بأنَّ الغسل ليس بواجب وإنما هو مُستحبّ. وهكذا الوُضوء ليس بواجب. فلو أحرم من دون وضوء، ولا غُسْل فإحرامه صحيح.

وهكذا الصلاة قبل الإحرام ليست واجبة؛ وإنما هي مستحبَّة عند الجمهور. وقال بعض أهل العلم لا تُستحَبّ لعدم الدليل الصحيح الصريح في ذلك.

فلو أحرم الحاج أو المعتمر من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح، ولا يجوز تأخير الواجب عن وقته أو مكانه؛ من أجل تحصيل المُستحبّ؛ بل يجب البدار بالوَاجب، وإن فات المُستحبّ. وهذا أمر واضح لا غُبَار عليه.

فنصيحتي للأستاذ أخينا/ عبدالله كنون الرُّجوع عن هذه الفتوى؛ لأن الرجوع إلى الصَّواب هو الواجبُ على المؤمن، وهو شَرَف له، وهو خير من التَّمادِي في فتوى تُخَالِفُ الدليل.

وأسأل الله أن يوفِّقَنا وإياه، وسائر إخواننا لإصابة الحق في القول والعمل، إنه جَوَادٌ كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

حكم من نَسِيَ وتجاوَزَ الميقات

س: من نسي الميقات هل يلزمه الرجوع أم لا؟ وهل عليه شيء؟ [142]

ج: يرجع ويحرم من الميقات إذا لم يكن قد أحرم بعد، أما إذا كان قد أحرم بعد الميقات فعليه دم ولا يرجع.

حكم التلبية قبل الوصول للميقات احتياطًا

س: إذا كان المسافر بالطائرة وقالوا: بعد نصف ساعة سنمر فوق الميقات؛ لكنه لَبَّى احتياطًا؟ [143]

ج: لا بأس إذا احْتَاط قبل أن يصلَ الميقات، فالاحتياط مطلوبٌ.

من لم يمُرّ بميقات، ولم يتمكن من تَحَرِّي المحاذاة يحرم إذا كان بينه وبين مكة مرحلتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت