2 -اتجاه يجعل"العلوم الإسلامية"أساساً يدور عليه التعريف، وبهذا تكون الثقافة الإسلامية مرادفة"للدراسات الإسلامية"أو"التربية الإسلامية"أو"العلوم الإسلامية".
وقد عرف أصحاب هذا الاتجاه الثقافة الإسلامية بأنها:"معرفة مقومات الدين الإسلامي بتفاعلاتها في الماضي والحاضر، والمصادر التي استقيت منها هذه المقومات" [15] .
ويعنى هذا التعريف دراسة العلوم الإسلامية الصرفة بجوانبها المتعددة مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وما أضافه علماء الكلام والتفسير والحديث والفقه والسيرة من ثمرات الفكر الجاد والاجتهاد الأمين.
3 -اتجاه يرى أن الثقافة الإسلامية علم جديد، له موضوعاته الخاصة التي تميزه عن غيره من العلوم الإسلامية كالحديث أو التفسير أو الفقه أو الأصول، وأنه علم أوجدته الأحداث المستجدة والدراسات المعاصرة.
وقد عرَّف أصحاب هذا الاتجاه الثقافة الإسلامية بأنها:"معرفة التحديات المعاصرة المتعلقة بمقومات الأمة الإسلامية ومقومات الدين الإسلامي" [16] .
كما عرفوها بأنها:"العلم بمنهاج الإسلام الشمولي في القيم، والنظم، والفكر، ونقد التراث الإنساني فيها".
ملحوظات على الاتجاهات والتعريفات السابقة:
من الملاحظ أن الاتجاهين الأولين كان لهما انعكاسهما وأثرهما غير المجدي على كتابة الثقافة الإسلامية والتأليف فيها، وفي تحديد الموضوعات والمناهج التعليمية التي يناط بمقررات الثقافة الإسلامية تدريسها في المرحلة الجامعية.
فتبعاً للاتجاه الأول أصبحت مقررات الثقافة الإسلامية في بعض المؤسسات التعليمية نمطاً من الدراسة التاريخية البعيد عن الواقع المعاش، حيث لا تعدو أن تكون عرضاَ للمنجزات الحضارية عند المسلمين وتمجيداً لها.