فهرس الكتاب

الصفحة 9682 من 19127

وإذا تنازلت الزوجة عن حقها في القسم سقط حقها، وصار لمن وهبت له. روى البخاري بسنده عن عائشة - رضي الله عنها - أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة [36] .

قال ابن حجر:"وللواهبة في جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبت، لكن فيما يستقبل، لا فيما مضى" [37] .

وقد أذن نساء النبي (صلى الله عليه وسلم) لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مرض موته أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها صلوات الله وسلامه عليه [38] .

كما أن القسم لا يلزم في الدخول على النساء، والحديث معهن والأكل عندهن. روى البخاري بسنده عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة فاحتبس أكثر مما كان يحتبس [39] .

وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلاً [40] . رواه البخاري.

وكان (صلى الله عليه وسلم) يطوف على نسائه في الليلة الواحدة في غسل واحد - رواه البخاري [41] .

وعماد القسم بين الزوجات في الحضر هو الليل لمن معاشه وعمله بالنهار، أما في السفر فعماد القسم فيه النزول والمبيت، وأما حالة السير فليس فيه قسماً لا ليلاً ولا نهاراً، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يسير مع عائشة ويتحدث معها في السفر دون حفصة [42] .

حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت