{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآْخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [14] .
وتعدد الزوجات الذي نحن بصدد الحديث عنه رغم ما فيه من أعباء وتكاليف كثيرة على الزوج، وما فيه من إثارة لغيرة المرأة من ضراتها - الزوجات الأخر - فهو يعالج شراً بأخف ضرر ممكن، فعلى المرأة أن تضحي من أجل بنات جنسها، وعلى الرجل أن يتحمل ليشارك في بناء المجتمع، فإننا ندرك مبررات كثيرة للتعدد، وضرورات اجتماعية تلجيء إليه، مع إيماننا بأن المسلم عليه أن يطبق حكم الله سواء أظهرت له الحكمة والمصلحة من الحكم، أم لم يظهر له شيء:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا} [15] .
ولكننا نذكر هذه الفوائد والمبررات لتطمئن قلوب الذين ضعف إيمانهم، أو يريدوا إقناع غيرهم، واتقاء شر هجوم الكفار على الإسلام، فمن هذه المبررات:
أولاً: أن نسبة النساء في أي مجتمع من المجتمعات البشرية تفوق نسبة الرجال وتزيد عليها، وذلك مشاهد من عدة وجوه:
الوجه الأول: كثرة ولادة البنات دون الذكور، فنجد عدد النساء في البيت الواحد أكثر من عدد الرجال، وليتحقق كل واحد من هذه الحقيقة بالنظر إلى بيته وأقاربه وجيرانه، وليعمل إحصائية يعدد فيها الرجال، وإحصائية أخرى يعدد فيها النساء في معارفه، فإنه ولا شك سيخرج بنتيجة زيادة عدد النساء على الرجال.