الوجه الثاني: يتعرض الرجال للموت والفناء أكثر من النساء، إذ لديهم قابلية للمرض أكثر من النساء، كما أن الرجال يتعرضون للحوادث من جراء تعرضهم للمخاطر أكثر من النساء، فالرجال في الغالب تقع عليهم حوادث الطائرات والسيارات والقطارات والسفن، وشتى حوادث الطرق، لأنهم يخرجون للكسب والمعاش، بينما النساء يقبعن في بيوتهن، والرجال قوامون عليهن، فالمرأة لا تتعرض للأخطار كثيراً، وإن كنت شاكاً في هذا فاجلس عند باب المقبرة، واعمل إحصائية بمن يموت خلال شهر، فستجد نسبة وفيات الرجال تزيد على نسبة وفيات النساء بنسبة 3 - 1.
كما أن الحروب تلتهم الرجال، وهم وقود المعارك، وبنظرة سريعة إلى البلاد التي تستعر فيها الحروب، فستجد آلاف النساء بلا عائل، تخطفت الحروب والاغتيالات آباءهن وأزواجهن ومن يعولهن.
وقد دلت الإحصائيات بعد الحرب العالمية الثانية أن أكثر بلاد أوروبا أصبحت النساء يشكلن نسبة 7 - 1 من الرجال، فإذا تزوجت واحدة برجل فأين الأزواج للبواقي إذا لم يكن التعدد؟
ثانياً: أن الرجل يتأخر نضجه الجنسي والاجتماعي واستعداده للزواج، فَقَلَّ أن يكون مهيئاً للزواج قبل الخامسة والعشرين من عمره، بينما المرأة يبدأ نضجها واستعدادها للزواج في سن مبكرة قبل الرجل بما لا يقل عن خمس سنوات. فكمال نضارة المرأة وبهجتها في سن العشرين من عمرها، وهذا يجعل الجاهزات للزواج أكثر من نسبة الرجال الجاهزين للزواج، فلو تأخرت المرأة في الزواج كما يتأخر الرجل لذهبت نضارتها وزهرة حياتها وأنوثتها، وهذا ما نشاهده في واقع الحياة، وبخاصة مع البنات اللاتي شغلت الدراسة أفكارهن، فيردن التخرج من الجامعات وإكمال الدراسات العليا، وفي النهاية يفاجأن بفوات قطار الزواج، ورغبة الرجال عنهن، فيجلسن عانسات في بيوتهن.