فهرس الكتاب

الصفحة 9665 من 19127

فأجاب:"في كل عهد أو حكمٍ إسلاميٍّ التزم المسلمون فيه بمبادئ الدين الإسلاميِّ كانوا يشملون رَعَايَاهم من غير المسلمين - والمسيحيين على وجه الخصوص - بكل أسباب الحريَّة والأمن والسلام، وكلما قامتِ الشرائع الدينيَّةُ في النفوس بصدق بعيدةً عن شوائب التعصب الممقوت والرياء الدخيلَيْنِ على الدين، كلما سطعت شمس الحريات الدينية، والتقى المسلم والمسيحي في العمل الإيجابي، والوحدة الخَلاَّقَة" [7] .

ويجيب على هذا السؤال الأنبا غرغريوس أُسْقُفُّ البحث والدراسات العليا اللاهوتية بالكنيسة القِبْطِيَّة، ومُمَثِّلُ الأقباط الأرثوذكس فيقول:"ولقد لَقِيَتِ الأقلياتُ غير المسلمة - والمسيحيون بالذات - في ظلِّ الحكم الإسلاميِّ الذي تتجلى فيه روح الإسلام السَّمْحَة كلَّ حرية وسلام وأمن في دينها، ومالها وعرضها" [8] .

ويجيب عليه الكاردينال اصطفانوس بطريك الأقباط الكاثوليك قائلاً:"إن الذي يحترم الشريعة الإسلامية يحترم جميع الأديان، وكلُّ دِين يدعو إلى المحبة والإخاء، وأيُّ إنسان يسير على تعاليم دينه لا يمكن أن يُبغِضَ أحدًا أو يَلْقَى بُغْضًا من أحد. ولقد وَجَدَتِ الدياناتُ الأخرى - والمسيحية بالذات - في كل العصور التي كان الحكم الإسلاميُّ فيها بصورته الصادقة، ما لم تَلْقَهُ في ظلِّ أيِّ نظام آخَرَ، من حيث الأمانُ والاطمئنانُ في دينها ومالها، وعِرضها وحريَّتِها" [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت