فهرس الكتاب

الصفحة 9664 من 19127

(( بسم الله الرحمن الرحيم: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم:

نأمر من يقف على كتابنا هذا من سائر خُدَّامِنا، وعُمَّالِنا القائمين بوظائف أعمالنا أن يعامِلوا اليهود الذين بسائر آياتِنا بما أوجبه الله تعالى من نَصْبِ مِيزانِ الحقِّ والتسوية بينهم وبين غيرهم في الأحكام، حتى لا يَلْحَقَ أحدًا منهم مثقالُ ذَرَّةٍ منَ الظلم ولا يضام، ولا ينالهم مكروه ولا اهتضام، وألا يَعتدوا هم ولا غيرهم على أحد منهم لا في أنفسهم ولا في أموالهم، وألا يستعملوا أهل الحرف منهم إلا عن طِيبِ أنفُسِهِم، وعلى شرط تَوْفِيَتِهِمْ بما يستحقونه على عملهم؛ لأن الظلم ظُلُماتٌ يوم القيامة، ونحن لا نوافِق عليه، لا في حقِّهِم ولا في حقِّ غيرهم، ولا نرضاه لأن الناس كلَّهُم عندنا في الحق سواء، ومن ظَلَمَ أحدًا منهم أو تَعَدَّى عليه، فإنَّا نُعاقِبُهُ بحَوْلِ الله.

وهذا الأمر الذي قررناه وأوضحناه وبيَّنَّاهُ كان مقرَّرًا، ومعروفًا محرَّرًا، لكن زِدْنَا هذا المسطورَ تقريرًا وتأكيدًا ووَعِيدًا في حقِّ مَن يريد ظُلْمَهُمْ، وتشديدًا ليَزِيدَ اليهودُ أَمْنًا إلى أَمْنِهِمْ، ومَن يريد التَّعَدِّيَ عليهم خوفًا إلى خوفهم.

صَدَرَ به أمرنا المعتزُّ بالله في السادس والعشرين من شعبان المبارك عام 1280 هـ ثمانين ومائتين وألف" [6] ."

ويقول القِسُّ بَرْسُوم شحاتة وكيل الطائفة الإنجيلية في مصر، وقد وُجِّهَ إليه سؤالٌ هذا نصه: من خلال دراستكم للتاريخ، ماذا تَرَوْن في حكم الإسلام بالنسبة للأقليات من ناحية العبادة والأموال والأعراض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت