فهرس الكتاب

الصفحة 9636 من 19127

ولقد قام الباحثون المسلمون بالكثير من الدراسات العلمية التي استهدفت تتبع الترجمات الموجودة لمعاني القرآن بلغات مختلفة، والوقوف على ما بها من أخطاء، حتى يمكن تفاديها في الترجمات المستقبلية، ومن هذه الدراسات دراسة قامت بها الباحثة"إيمان الزيني"عن ترجمات القرآن، للحصول على درجة الماجستير من جامعة الأزهر، وفيها أكدت أن المترجمين الغربيين قاموا بترجمة القرآن الكريم ترجمة خالية من روح القرآن، ولا تمكن القارئ غير العادي من فهم حقيقة معانيه؛ لأنه من الصعب على الذين لم ينشأوا في بيئة إسلامية فهم روح القرآن من خلال ترجمة معانيه خاصة في ظل الأهداف الغربية تجاه الإسلام.

وأشارت إلى أن هناك عدة اتجاهات لهذه الترجمات: إما إعطاء الأولوية لنقل أسلوب النص الأصلي على حساب المعنى، أو إعطاء الأولوية للترجمة وأهمها ترجمة جورج سيل عام 1734م، وترجمة أربري 1955م، ونجيب داود 1956م، وترجمة محمد الخطيب التي تعد الترجمة الوحيدة التي قام بها مسلم لكنها الأقل انتشارا برغم أنها الأقل أخطاءً.

وتعد ترجمة سيل أسوأ الترجمات؛ لأنها تأثرت بتحيزه ضد الإسلام، فقد اختار من الألفاظ والإيحاءات ما يتناقض تماما مع المقصود من اللفظ العربي بالإضافة إلى تغيير ترتيب السور دون مراعاة لقدسية النص.

وجاءت ترجمة أربري التي أعطت الأولوية لنقل أسلوب النص الأصلي على حساب المعنى، فجاءت الترجمة وكأنها أشعار دون نقل المعنى واضحا، كما فقد النص جزءا من المعنى الدلالي ومن بلاغته في أثناء الترجمة، وساعده على ذلك عدم إضافة أية هوامش توضيحية. واتضح من تحليل ومقارنة الآيات بترجمتها أن هناك عيوبا خطيرة لهذه الترجمات جارت على المعاني الأصلية التي يقصدها القرآن الكريم.

• ترجمة بيكتهال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت