فهرس الكتاب

الصفحة 9634 من 19127

ويرفض البعض الآخر مبدأ الترجمة من الأساس من منطلق أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن بلسان عربي مبين؛ فقد قال تعالى في كتابه العزيز: {نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين} [الشعراء:193-195] الأمر الذي يؤكد الحفاظ على روعة التعبير القرآني من خلال اللغة العربية فقط، فضلا عن أن أي ترجمة للنص تعد نقلا للمعنى الظاهري بعيدا عن العمق المراد من الآيات القرآنية، ولا توجد أي لغة أخرى تحتمل أن تؤدي من المعاني ما تؤديه اللغة العربية التي تلم ألفاظها بأوسع المعاني والدلائل.

• ترجمات المستشرقين:

وتعد الترجمات التي قام بها المستشرقون من أسوأ المحاولات التي تمت في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم على الإطلاق، فقد كان هدفها الوحيد إيجاد حاجز بين القرآن وبين من يريد فهم الإسلام، ومن أجل ذلك شوهوا معاني القرآن أيما تشويه، وجهلوا -أو تجاهلوا- أيسر قواعد اللغة ونظام التراكيب ومعنى المفردات العربية، ولم يحاولوا فهم معاني القرآن على الإطلاق، ولم يعتمد أحد منهم البحث العلمي للوصول إلى الحقيقة، وهناك مغالطات كثيرة في ترجماتهم، والفكرة السائدة فيها أن القرآن ليس إلا مجموعة أقاويل متفرقة وقصص سمعها الرسول -صلى الله عليه وسلم- من علماء اليهود والنصارى.

وقد جاءت ترجماتهم على قسمين: ترجمات للقرآن كله، وترجمات لبعض سور القرآن، ومنها ترجمات مرتبة حسب الترتيب المصحفي المأثور مثل ترجمة"جورج سيل"وترجمة"آربري"، ومنها ما هو مرتب على ترتيب النزول مثل ترجمة"راد ويل"، و"بالمر"، و"بيل"وأمثالهم الذين غيروا الترتيب المصحفي المأثور افتراضا منهم أن الترتيب النزولي يبين التطورات الفكرية للرسول -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت