فهرس الكتاب

الصفحة 9633 من 19127

ومحاولات ترجمة معاني القرآن الكريم بدأت في وقت مبكر مع الفتوحات الإسلامية للأندلس، ودخول الإسلام في البلدان الناطقة بغير العربية، فقد ظهرت جاليات إسلامية تعيش في دول أوربا وآسيا وأمريكا تحتاج إلى معرفة القرآن وفهم معانيه، والوقوف على أحكامه بغير أن تتعلم العربية لغة القرآن، ولتحقيق هذا الغرض بدأ بعض الأوروبيين آنذاك في تعلم اللغة العربية وتمت على أيديهم المحاولاتُ الأولى للترجمة، وتبعها محاولات المستشرقين الذين تركوا بلادهم واستقروا في البلاد الإسلامية وفق أهداف استعمارية، وقد تعرض القرآن الكريم إلى مجموعة من الترجمات الخاطئة على يد هؤلاء المستشرقين من أصحاب النيات السيئة التي تسعى إلى تشويه مقاصد القرآن وإفساد معانيه، والعمل على تفريغه من قدسيته وجمال تعابيره ومحكم آياته.

• الترجمات بين الرفض والقبول:

ولقد تعددت آراء العلماء والمفكرين المسلمين حول ترجمات معاني القرآن، فالبعض يرى أن ترجمة المعاني ضرورة حتى يفهم غيرُ العربي القرآن ويتدبر أحكامه، شريطة أن يقوم بها مسلمون أتقياء للحفاظ على قدسية النص من الفئات المحاربة له والمناهضة لمعانيه السامية، وأن تخضع عمليات الترجمة للإشراف الدقيق من قبل المتخصصين حتى نتجنب الوقوع في الأخطاء، فالترجمات الموجودة لا تخلو من الأخطاء، وهذا يشكل عبئا كبيرا في هذا الصدد، ومرجعها إلى عدم الإلمام الجيد باللغة العربية وقواعدها، وهذه الأخطاء أهم ما يعيب الترجمات التي قام بها مسلمون.

أما محاولات المستشرقين فهي دائما مسبوقة باتجاهات معينة مناهضة للإسلام، ومن ثم تتم عمليات الترجمة وفقا لأهوائهم، فيتعمدون الأخطاء، ويفسرون المعاني بما يؤدي إلى الإساءة والتشويه.

ويقترح البعض جمع النصين العربي والمترجم في نسخة واحدة؛ إذ يمكن وضع الآية باللغة العربية ثم يليها معني النص باللغة المترجم لها، وهذا من منطلق قطع الشك باليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت