فهرس الكتاب

الصفحة 9609 من 19127

ولم أقف عليه مخطوطا: ولكني وقفت على ترجمة أوردها بنصها في كتابه"ملء العيبة"وهي تدل على عمق ودقة فهم في استخراج حكمه البخاري حيث قال:"الحمد لله المنعم المفضل، الوهاب المجزل مربي في مطالعتي ما قدر من صحيح الإمام الناصح أبي عبد الله البخاري - رضي الله عنه - ، وإطلاعي على غوامض مأخذه على ما قسم لي، قوله - رضي الله عنه -: باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلي وسترته ثم أورد فيه حديث سهل - رضي الله عنه -: قال كان بين مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار ممر الشاه وهو معنى ما ترجم له، ثم أتبعه حديث سلمة قال: (( كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاه تجوزها ) ). فنظرت ما سبب إدخال هذا الحديث في هذا الباب، فظهر لي، والحمد لله، ما أضمره فيه، وذلك أنه قد قدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على المنبر، وأعاده أيضاً بعد. فلما قدم هذا واحتاج هنا أن يبين مقدار ما يكون بين المصلى وسترته، أتى بالحديث الأول نصاً في مقصده ثم أتبعه هذا الثاني مستنبطاً من معينه ذلك المعنى وشاهداً له عليه، لأنه لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على المنبر كما قدم، وأثبت هنا ابن المنير بينه وبين الجدار يعني القبلة ما لا تكاد الشاة تجوزه، أنتج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بينه وبين قدر ممر الشاه أو بنحو ذلك، فثبت أن المصلى يكون بينه وبين الجدار قدر ممر الشاه بهذا الحديث أيضاً كما ثبت بالأول هو نص في معنى الترجمة، فانتظم الدليل التام بين الترجمة والحديث فيما ظاهره الانصداع، واتفق ما قدر من لا علم عنده بالمعاني أنه متنافر والحمد لله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت