أما كلام صاحب هدية العارفين ومعجم المؤلفين فإنه لا يناهض كلام معاصري المؤلف من أمثال ابن رشيد وابن حجر ثم مخطوطات الكتاب التي تثبت أنه لناصر الدين أبي العباس أحمد بن محمد... والله أعلم.
وله مؤلفات منها:
1-الانتصاف من الكشاف [79] .
2-تفسير حديث الإسراء [80] .
وقد توفى - رحمه الله - بالثغر في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة [81] - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته.
ابن رشيد
وممن كتب في التراجم استقلالا فخر فاس وحافظها ومسندها محب الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن إدريس بن سعيد بن مسعود ويعرف بابن رشيد [82] في كتابه ترجمان التراجم ولد في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وستمائة [83] في سبته ودرس الفقه على المذاهب الأربعة، وكان له تحقق بعلم الحديث وضبط أسانيده، وميز رجاله، ومعرفة انقطاعه واتصاله، وهو ثقة عدل عند أهل هذا الشأن، له اهتمام بالحديث وتآليفه. فألف في التراجم كتابه"ترجمان التراجم في إبداء وجه مناسبات تراجم البخاري لما تحتها مما ترجمت عليه" [84] .
وهو كتاب نفيس في هذا الموضوع قال عنه ابن حجر:"وصل فيه إلى كتاب الصيام ولو تم لكان في غاية الإفادة وإنه لكثير الفائدة مع نقصه [85] ، وقال عنه الكناني"أطال فيه النفس في إبداء المناسبات لتراجم صحيح البخاري" [86] ."