الكتب التي ألفت في تراجم البخاري
لقد أعتنى الأئمة - رحمهم الله تعالى - بالجامع الصحيح للإمام البخار ي عناية فاقت أي كتاب - خلا كتاب الله تعالى - وليس هذا بغريب على الجامع الصحيح، وهو الذي جمع كلام من أوتي جوامع الكلم - صلى الله عليه وسلم - صحة - وإننا حين ننظر إلى الكتب التي ألفت في صحيح البخاري نجد أن العلماء تنوعت هممهم في شرحه وإيضاح مقاصده ونكاته الفقهية والبلاغية والنحوية، واعتنوا برجاله وأسانيده وثلاثياته ورباعياته، وألفوا في مستخرجاته وأطرافه ومختصراته، فقد وصل الأمر إلى أن يعتنوا بفن قراءة الصحيح.
بل شملت العناية كل جزء من الصحيح [61] حتى تراجم الأبواب فإنها قد حظيت بنصيب من التصنيف والتأليف فمن ذلك.
1 -المتواري على تراجم البخاري لابن المُنير، المتوفى سنة ثلاث وثمانين وستمائة.
2 -ترجمان التراجم لابن رشيد المتوفى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.
3 -تراجم البخاري لابن جماعة.
4 -فك أغراض البخاري في الجمع بين الحديث والترجمة لمحمد بن منصور ابن حمامه السجلماسي [62] .
5 -شرح تراجم صحيح البخاري [63] لولي الله الدهولي المتوفى سنة ست وسبعين ومائة وألف.
6 -الأبواب والتراجم للبخاري [64] للشيخ محمد زكريا بن حييى الكاندهلوى.
هؤلاء بعض الأئمة الذين وقفت عليهم:
ابن المنير
وممن وقفنا على كتبهم حية ناطقة بسعة علمهم وإدراكهم الإمام العلامة أحمد بن محمد بن منصور بن مختار القاضي ناصر الدين أبو العباس بن المنير الجذامي، ولد سنة عشرين وستمائة [65] .
كان عالماً فاضلاً له اليد الطولي في الأدب وفنونه، وله مصنفات مفيدة استعمل في قضاء الإسكندرية [66] ، وولي خطابة جامعها مرتين ودرس فيها.
قال عنه الإمام الشيخ عزَّ الدين بن عبد السلام: ديار مصر تفخر برجلين في طرفيها ابن المنير بالإسكندرية وابن دقيق العيد بقوص [67] .
له عدة تصانيف منها كتابه"المتوارى على تراجم البخاري" [68]