فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 19127

ومن الطبيعي أن هناك منافسة شديدة تدور بين الشركات العالمية في مختلف أسواق بلدان العالم، وعلى الطبيب الصيدلي أن يضع نصب عينيه مساعدة شركته على إيجاد موطئ قدم في كل منها، وإلا انخفضت مبيعات الشركة، وبدأت تعاني من المشاكل المالية، التي قد تسبب - في النهاية - فصله من عمله.

نظرة للمستقبل:

شهدت العشرون سنة الماضية نموًّا وتطورًا هائلين في النشاطات التنظيمية الحكومية الرسمية والمهنية، على أثر عاصفة الثاليدوميد الهوجاء (1961 - 1962) ، وكان الهدف الأساسي لهذه التنظيمات الحد من المخاطر الناجمة عن استعمال الأدوية الضارة، ومنع وصولها إلى الأسواق والصيدليات، أو على الأقل الإقلال من وطأة هذه المخاطر بقدر الإمكان.

وقد كان الاتجاه الذي اتبعته السلطات الصحية المبالغة في الحيطة والاشتراطات والتنظيمات منعًا لأي التباس، أو اختراق للقوانين، على أمل أن تنشط الشركات المصنعة، وتبدي اهتمامًا كاملًا بزيادة معلوماتها الفنية، والتقنية، وبشكل خاص ما يتصل بالاختبارات، والفحوص المخبرية.

وقد تبين مؤخرًا أن الاختبارات السمية التي تجرى على الحيوانات ليس بالضرورة أن تنطبق على الإنسان. إذ إن هناك أدوية آمنة بالنسبة للحيوانات، غير أنها تكون ضارة لبني البشر والعكس صحيح. يضاف إلى ذلك أنه ظهرت عدة تجمعات وجمعيات تهتم بالحيوانات، وتعارض استعمالها في مختبرات التجارب والأبحاث، مما يعيق الأبحاث الصيدلية ويؤخرها، وقد تضطر تلك الشركات لإجراء تجاربها الدوائية على المتطوعين من بني البشر بأجر، أو بدون أجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت