فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 19127

وقد يتعرض الواحد منهم للانتقاد اللاذع، والمواقف الحرجة نظرًا لعدم دراية أفراد الجمهور، أو وسائل الإعلام بطبيعة العمل الطبي الصيدلي على حقيقته، وعليه عند ذلك أن يكظم غيظه، وأن يضع أعصابه في ثلاجة، وألا يثور. عليه أن يتحلى بالحلم والصبر؛ وإلا كان هو الخاسر. كما عليه أن يكون مسلحًا بالصبر والأناة وبالعلم والمعلومات، وأن يبذل جهده لشرح ما هو مبهم على الناس، ويعلل القرارات التي تتَّخذها الشركة واتجاهاتها.

دوره نحو أسواق العالم:

على الطبيب الصيدلي المسؤول في الشركة الدوائية أن يكون عالمًا بمشاكل بلدان العالم الأخرى، من النواحي الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسكانية، والوبائية، فهناك بلدان تكون عادة متعطشة لاستلام مختلف أدوية البلدان المتقدمة؛ لمكافحة ما يصيبها من أمراض وأوبئة، قد تكون نادرة، أو من فئة الأمراض اليتيمة؛ بحيث تشكل مركزًا تسويقيًّا هائلًا لتصريف الأدوية التي تنتجها الشركة، وحيث إننا على وشك الوصول إلى نهاية القرن الحالي، فعلى الطبيب الصيدلي أن ينظر إلى الأمور النظرة الخاصة لعام 2000 من حيث نوعيات الأدوية المتوقع الاحتياج إليها وكمياتها. واحتمالات ابتكار أدوية جديدة، كما عليه أن يفعل ذلك من خلال منظمة الصحة العالمية، التي لديها معلومات كافية عن جميع بلدان العالم واحتياجاتها، خصوصًا بالنسبة للأدوية اليتيمة التي ترفض معظم الشركات تبنيها. وعليه أن يلم بقائمة الأدوية الأساسية التي نشرتها منظمة الصحة العالمية. ويُوَجّه انتباه الصناعيين إلى احتمالات المستقبل بدلًا من أن يقوموا بإنتاج أدوية لا جدوى اقتصادية منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت