" (والفعل يدل على أصالة التاء) [14] فيه تعريض على الجوهري حيث ذكره في"ر ج م"مع أن أبا حيان قد صرح بأن وزنه تفعلان، ويؤيده قول ابن قتيبة في أدب الكاتب أن الترجمة تفعله من الرجم" [15] .
(ب) اللغات المحفوظة في لفظة"ترجمة":
لا خلاف في أن الراء فهيا ساكنة وإنما اختلفوا في الحرفين:
1 -التاء في أولها.
2 -والجيم وهو ثالثها.
وفيهما أربع لغات:
الأولى: أنهم مضمومان فنقول:"تُرجُمة".
الثانية: أنهم مفتوحان فنقول:"تَرجَمة".
الثالث: أن الأول مفتوح والثاني مضموم فنقول:"تَرجُمة" [16]
الرابعة: أن الأول مضموم والثاني مفتوح فنقول:"تُرجَمة" [17]
وقد رجح الإمام الحافظ النووي - رحمه الله - الثالثة منها [18] . وكذلك العلامة محمد مرتضي الزبيدي رحمه الله [19] وأحمد بن محمد المقري الفيومي [20] .
(جـ) اشتقاق"الترجمة"ومعناها عند أهل اللغة:
قال الإمام النووي رحمه الله:
يقال منه: ترجم يترجم ترجمة فهو مُتَرجِم وهو التُّرجُمان بضم التاء وفتحها لغتان والجيم مضمومة فيهما [21] .
وقال العلامة الجوهري - رحمه الله:
ومنه التَّرجَمان والجمع التراجم مثل زَعفَران وزَعَافِر وصَحصَحان وصَحَاصِح [22] .
المعنى اللغوي:
قال الجوهري رحمه الله:"ويقال قد ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر" [23] .
وقال العلامة ابن منظور [24] رحمه الله:"التَّرجمان والتُّرجمان: المفسر، للسان وفي حديث هرقل قال لترجمان الترجمان بالضم: والفتح هو الذي يترجم الكلام أي: ينقله من لغة إلى لغة أخرى أ هـ، وفى صحيح مسلم [25] قال أبو جره كنت أترجم بين يدي ابن عباس وبين الناس قال ابن الصلاح: أنه يبلغ كلام ابن عباس إلى من خفي عليه من الناس إما لزحام منع من سماعه فأسمعهم."
وقال الزبيدي رحمه الله:"المفسر للسان وقد ترجمه وترجم عنه إذا فسر كلامه بلسان آخر" [26] .
وقال الإمام النووي - رحمه الله - عليه:"التَّرجَمة بفتح التاء والجيم وهي التعبير عن لغة بلغة أخرى" [27] .