قلت ومن هذا نفهم أن معنى الترجمة المشترك عند أهل اللغة هو: التفسير أو التعبير أو النقل.
1 -فهو إما تفسير للسان آخر بلسان معروف.
2 -وإما تعبير عنه به.
3 -وإما نقل منه إليه.
ثانيا: المعنى الاصطلاحي وارتباطه بالمعنى اللغوي.
بعد أن درسنا المعنى اللغوي لهذه اللفظة نتساءل ما اصطلاحات المحدثين على هذه اللفظة.
للمحدثين تعريفات على هذا فهم يطلقون الترجمة على معانٍ منها:
1 -سلسلة إسناد معين يروى به عدد من المتون وقد تكلم العلماء في هذا على نوعين.
(أ) تراجم أصح الأسانيد.
(ب) تراجم أوهى الأسانيد [28] .
2 -عنوان الباب الذي تساق فيه الأحاديث [29]
وقال ابن الصلاح: وقد أطلقوا على قولتهم: باب كذا وكذا اسم الترجمة لكونه يعبر عما يذكر بها [30] والذي نحن بدراسته التعريف الثاني.
فما الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي؟
وجه الارتباط بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي:
ولعله بعد ذلك قد اتضح لك أن هناك رابطاً قوياً وظاهراً بين المعنيين؛ وهو أن العنوان الذي يكتبه الإمام ويسوق تحت الأحاديث، لا يخرج عن إحدى ثلاث حالات:
الأولى: أنه لسان المؤلف صاحب الترجمة يفسر لسان المتلفظ بالحديث - صلى الله عليه وسلم.
الثانية: أنه تعبير بلسان المؤلف المترجم عن لسان المتحدث عليه الصلاة والسلام.
الثالثة: أنه نقل من لسان المتحدث - صلى الله عليه وسلم - إلى لسان المؤلف المترجم.
قال الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح غفر الله له:
"وليست الترجمة مخصوصة بتفسير لغة بلغة أخرى فقد أطلقوا على قولهم باب كذا اسم الترجمة لكونه يعبر عما يذكر بعده" [31] .
"أركان الترجمة"
الترجمة - عند أهل الاصطلاح - لا تقوم إلا على ثلاثة أركان لازمة تقتضيها وجوه القسمة العقلية: