فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 19127

س: شخص عليه دم لإحرامه من"جدة"بعد أن جاوز الميقَات، وقد وقع في هذا الخطأ عدة مرات، ماذا يفعل؟ هل يذبح ذبيحة واحدة وتكفي، أم الجواب خلاف ذلك؟ أرجو من سماحتكم الإفادة؟ جزاكم الله خيرًا [118] .

ج: عليه عن كل مرة ذبيحة تُذْبَح في مكة للفُقراء، إذا كان قد جاوز الميقات وهو ناوٍ الحج، أو العمرة ثم أحرم من جدة، ويجزئ عن ذلك سُبع بَدَنَة، أو سُبع بَقَرة مع التوبة إلى الله - سبحانه - من ذلك؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يُجَاوز الميقات وهو ناوٍ للحج أو العمرة إلا بإحرام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقت المواقيت: (( هُنَّ لَهُنَّ، ولمن أتى عَلَيْهِنَّ من غير أهلِهِنَّ ممن أراد الحج والعمرة ) ) [119] ؛ ولقول ابن عباس - رضي الله تعالى - عنهما:"من تَرَك نُسُكًا أو نسيه فليهرق دمًا" [120] ، وفَّق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

مَنْ قصد مكة لتجارة أو زيارة لأقاربه فليس عليه إحرام

س: ما حكم من قدم إلى مكة، ولم يحرم للعمرة ولم يَطُف، ولم يَسْع؟ [121]

ج: إذا كان الذي قصد مكة لم يقصد حجًّا ولا عمرة؛ وإنما أراد التجارة أو الزيارة لبعض أقاربه أو نحو ذلك، فليس عليه إحرامٌ ولا طوافٌ ولا سعي ولا وداع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقَّت المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن: (( هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أتى عليهِنَّ من غير أهلِهِنَّ ممن أراد الحج والعمرة ) ) [122] ؛ الحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فدل ذلك على أن من لم يرد الحج والعمرة فليس عليه شيء، ولكن إذا تَيَسَّر له الإحرام للعمرة فهو أفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( العمرة إلى العمرة كَفَّارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ) [123] ، وهذا في حق من قد أَدَّى عمرة الإسلام. أما من لم يؤدها فالواجب عليه البدار بها إذا قدر على ذلك كالحج. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت