فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 19127

ج: من جاوز الميقات لحج أو عمرة، ولم يُحْرِم وجب عليه الرُّجوع والإحرام بالحج والعمرة من الميقات؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك، قال - عليه الصلاة والسلام: (( يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِى الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهل نَجْد من قَرْن، ويُهِلّ أَهْل اليَمَن مِنْ يَلَمْلَم ) ) [116] ، هكذا جاء في الحديث الصحيح، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما:"وَقَّتَ النبي لأهل المدينة ذَا الحُلَيْفَة، ولأهل الشَّام الجُحْفَة، ولأهل نَجْد قَرْن المنَازِل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِن مِنْ غير أَهْلِهِنّ ممن أراد الحج والعمرة" [117] ، فإذا كان قصده الحج أو العمرة فإنه يلزمه أن يُحْرِم من الميقَات الذي يمر عليه، فإن كان من طريق المدينة أحرم من ذي الحُلَيْفة، وإن كان من طريق الشام، أو مصر، أو المغرب أحرم من"الجُحْفَة"- من"رَابِغ"الآن - وإن كان من طريق اليمن أحرم من"يَلَمْلَم"، وإن كان من طريق"نجد"أو"الطائف"أحرم من"وادي قَرْن"؛ ويسمى"قرن المنازل"؛ ويسمى"السيل"الآن، ويسميه بعض الناس"وادي محرم"فيحرم من ذلك بحجة أو عمرة أو بهما جميعًا، والأفضل إذا كان في أشهر الحج أن يحرم بالعمرة فيطوف لها ويَسْعَى ويقصر ويحل، ثم يُحْرِم بالحج في وقته، وإن كان مر على الميقَات في غير أشهر الحج مثل: رمضان أو شعبان أحرم بالعمرة فقط، هذا هو المشروع. أما إن كان قدم لغرض آخر لم يرد حجًّا ولا عمرة، إنما جاء لمكة للبيع أو الشراء أو لزيارة بعض أقاربه وأصدقائه، أو لغرض آخر ولم يرد حجًّا ولا عمرة، فهذا ليس عليه إحرام على الصحيح، وله أن يدخل بدون إحرام، هذا هو الراجح من أصح قولي العلماء، والأفضل أن يحرم بالعمرة؛ ليَغْتَنِم الفرصة.

حكم من تجاوز الميقات أكثر من مرة دون إحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت