فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 19127

ج: يقول الله - سبحانه: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [113] .

ومعنى الآية: أن الحج يهل به في أشهر معلومات وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأولى من ذي الحجة، هذه هي الأشهر. هذا هو المراد بالآية وسَمَّاها الله أشهرًا؛ لأن قاعدة العرب إذا ضموا بعض الثالث إلى الاثنينِ، أطلقوا عليها اسم الجمع.

وقوله - سبحانه: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} يعني: أَوْجَب الحج فيهن على نفسه بالإحرام بالحج، فإنه يُحَرَّم عليه: الرَّفَث، والفُسوق، والجِدَال. والرَّفَثُ هو: الجِمَاع ودَوَاعيه، فليس له أن يُجَامع زوجته بعد ما أحرم، ولا يتكلم ولا يفعل ما يدعوه إلى الجِمَاع، ولا يأتي الفُسُوق وهي: المعاصي كلها من: عقوق الوالدينِ، وقطيعة الرحم، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والغيبة، والنميمة، وغير ذلك من المعاصي.

والجِدال معناه: المُخاصَمَة، والمُمَاراة بغير حق؛ فلا يجوز للمُحْرِم بالحج أو بالعمرة أو بهما أن يُجادِل بغير حق، وهكذا في الحق لا ينبغي أن يُجَادل فيه؛ بل يُبَيِّنه بالحكمة والكلام الطيب، فإذا طال الجدال ترك ذلك؛ ولكن لا بد من بيان الحق بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن وهذا النوع غير مَنْهيّ عنه؛ بل مأمور به في قوله - سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [114] .

حكم من جَاوزَ المِيقَات دون إحرام.

س: ما حكم من جاوز الميقات دون أن يُحْرِم سواء كان لِحَج أو عمرة أو لغرض آخر؟ [115]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت