ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة - رضي الله عنهم - فيما نعلم أنهم قَرؤُوا القرآن، وثَوَّبُوه لحي ولا ميت. والله ولي التوفيق.
حُكْم الصدقة والحج عمن كان يذبح لغير الله
س: سائل يقول: إن والده يذبح لغير الله فيما قيل له عن ذلك، ويريد الآن أن يتصدق عنه ويحج عنه، ويعزو سبب وقوع والده في ذلك إلى عدم وجود عُلماء، ومُرْشِدينَ، وناصِحينَ له، فما الحُكْم في ذلك كله؟ [111]
ج: إذا كان والده معروفًا بالخير والإسلام والصَّلاح، فلا يجوز له أن يصدق من ينقل عنه غير ذلك ممن لا تعرف عدالته، ويُسَن له الدعاء والصدقة عنه حتى يعلم يقينًا أنه مات على الشرك، وذلك بأن يثبت لديه بشهادة الثقات العُدول اثنينِ أو أكثر، أنهم رأوه يذبح لغير الله من أصحاب القبور أو غيرهم، أو سمعوه يدعو غير الله، فعند ذلك يمسك عن الدعاء له، وأمره إلى الله - سبحانه وتعالى - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأْذَنَ ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له، مع أنها ماتت في الجاهلية على دين الكُفَّار، ثم استأذن ربه أن يزورها فأذن له، فدل ذلك على أن من مات على الشرك ولو جاهلًا لا يُدْعَى له، ولا يُسْتغفر له، ولا يُتَصدق عنه، ولا يُحَج عنه، أما من مات في محل لم تبلغه دعوة الله، فهذا أمره إلى الله - سبحانه - والصحيح من أقوال أهل العلم: أنه يُمْتَحَن يوم القيامة، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار؛ لأحاديث صحيحة وردت في ذلك.
باب المواقيت: مواقيت الحج الزمانية والمكانية.
س: نسأل فضيلتكم عن معنى قول الله - سبحانه: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ... الآية} ؟، جزاكم الله خيرًا [112] .