فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 19127

س: هل الحج عن الآخرين مشروع على الإطلاق أم خاصٌّ بالقرابة؟، ثم هل يجوز أخذ الأجرة على ذلك؟، ثم إذا أخذ الأجرة على حجة عن غيره فهل له أَجْر في عمله هذا؟ [104]

ج: الحج عن الآخرين ليس خاصًّا بالقرابة؛ بل يجوز للقرابة وغير القرابة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شبهه بالدين؛ فدل ذلك على أنه يجوز للقرابة وغير القرابة. وإذا أخذ المال وهو يقصد بذلك المُشاهدة للمشاعر العظيمة، ومشاركة إخوانه الحُجاج والمشاركة في الخير فهو على خير - إن شاء الله - وله أجر. أما إذا كان لم يقصد إلا الدنيا، فليس له إلا الدنيا، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) ) [105] ؛ مُتَّفق على صحته.

تارك الصلاة لا يحج عنه.

س: أبو عبدالله من الرِّياض يقول في سؤاله: ماذا يقول فضيلتكم فيمن يهب الأعمال الصالحة: كقراءة القرآن، والحج والعمرة عمن توفى وهو تارك للصلاة، وفي الغالب يكون هذا المُتوفَّى جاهلًا وغير متعلم؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا [106] .

ج: تارك الصلاة لا يُحَج عنه، ولا يُتَصَدق عنه؛ لأنه كافر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الشرك والكُفْر ترك الصلاة ) )؛ رواه مسلم في صحيحه [107] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( العَهْد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمَنْ تركها فقد كَفَر ) ) [108] ؛ رواه الإمام أحمد، وأهل السُّنن بإسناد صحيح.

أما القراءة عن الغير فلا تشرع، لا عن الحي ولا عن الميت؛ لعدم الدليل على ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رَدّ ) ) [109] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه؛ وأخرجه الشيخان: البخاري ومسلم في الصحيحينِ بلفظ: (( من أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ ) ) [110] ، ومعنى فهو رد: أي فهو مَرْدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت