ج: مَنْ حج وهو تارك للصلاة: فإنْ كان عن جَحْد لوُجُوبها؛ كَفَر إجماعًا ولا يصِحّ حجه، أما إذا كان تركها تساهُلًا وتهاونًا، فهذا فيه خلافٌ بين أهل العلم: منهم من يرى صحة حجه، ومنهم من لا يرى صحة حجه، والصوابُ أنه لا يصح حجه أيضًا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( العَهْد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَنْ تَرَكها فقد كَفَر ) ) [34] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( بَيْن الرجل وبين الشرك والكُفْر تَرْك الصلاة ) ) [35] ، وهذا يعم من جَحَدَ وجوبها، ويعم من تركها تَهَاوُنًا، والله ولي التوفيق.
حج الصبي لا يجزئه عن حجة الإسلام.
س: هل حجُّ الصبيّ الذي لم يبلغِ الحُلُم يغْنِيه عن حجة الإسلام؟ [36]
ج: لا حَرَجَ أن يحجَّ الصبي، بحيث يعلم ويحج ويكون له ذلك نافلة، ويُؤْجر عن حجه؛ لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أَيُّما صبي حجَّ ثم بلغ الحِنْث فعَلَيْه أن يحجَّ حجة أخرى ) ) [37] ، وقد قالت امرأة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعها صبيٌّ صغير:"يا رسول الله ألِهَذا حج؟"فقال: (( نعم، ولك أَجْر ) ) [38] ، وقال الصحابة:"كُنَّا نُلَبِّي عن الصبيان، ونَرْمِي عنهم".
كيفية إحرام الصبي ولوازمه
س: الأخ: م. م. ص. من بُور سعيد - مصر يقول في سؤاله:
لو حَجَجْتُ بطفلي الصغير ولبَّيْتُ عنه؛ ولكننا لم نستَطِعْ أن نكمل حجه فهل علينا شيء؟ نرجو التَّكَرُّم بالإفَادة [39] .