فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 19127

ج: إذا كانت الحاجة ماسَّة إلى تعمير المسجد فتُصْرف نفقة الحج تطوعًا في عمارة المسجد؛ لعظم النفع واستمراره، وإعانة المسلمينَ على إقامة الصلاة جماعة.

أما إذا كانت الحاجة غير ماسَّة إلى صرف النفقة - أعني: نفقة حج التَّطَوُّع - في عمارة المسجد لوُجود من يعمره غير صاحب الحج، فحجه تَطَوّعًا عن والدَيْه بنفسه، وبغيره من الثِّقَات أفضل - إن شاء الله - لكن لا يجمعان في حجة واحدة؛ بل يحج لكل واحد وحده.

من مات على الإسلام فله ما أسلف من خير

س: شخصٌ أَدَّى فريضة الحج وبعدها ترك الصلاة - والعِياذُ بالله - ثم تاب وصَلَّى، فهل يلزمه الحج مرة أخرى، باعتبار أنه تَرَك الصلاة، وتارك الصلاة كافر؟. نرجُو الإفادة أثابكم الله [30]

ج: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل، فإن حجه لا يبطل ولا يلزمه حجة أخرى؛ لأن الأعمال الصالحة إنما تبطل إذا مات صاحبها على الكُفْر.

أما إذا هداه الله وأسلم، ومات على الإسلام، فإن له ما أسلف من خير؛ لقول الله - عز وجل - في سورة البقرة: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [31] ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام لما سأله عن أعمال صالحة فَعَلَها في الجاهلية، هل تنفعه في الآخرة؟ فقال له - صلى الله عليه وسلم: (( أَسْلَمْتَ على ما أَسْلَفْتَ من خير ) ) [32] ، والله وَلِي التوفيق.

تارك الصلاة لا يصح حجه

س: ما حُكْم من حج وهو تارك للصلاة سواء كان عامدًا أو مُتَهَاوِنًا؟ وهل تجزئه عن حجة الإسلام؟ [33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت