2-حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال:لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري (6686) .
فنفى النبي صلى الله عليه وسلم الفلاح عمن تولى أمورهم امرأة، والصلاة أمر من هذه الأمور بل هي من أعظم الأمور، ونفي الفلاح يقتضي التحريم، فلا تتولى الإمامة فيها النساء.
وكثير ممن لم يعجبهم هذا الحديث ممن فتنوا بالحضارة المعاصرة التي تساوي بين الرجل والمرأة في كل شيء شرقوا به:
أ- فمنهم من رده جملة وتفصيلا.
ب- ومنهم من خصه بزمن النبوة قبل أن تتعلم المرأة، زعموا.
ت- ومنهم من خصه بقوم فارس مع أن سياق الحديث يفيد العموم في الزمان والمكان، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه خبر فارس ما قال: لن يفلحوا، بل عمم ذلك في كل قوم، وليس ذلك في زمان دون زمان أو أحوال دون أحوال؛ لأن الذي أخبر بذلك لا ينطق عن الهوى، وأقره الله سبحانه على ذلك مع علمه عز وجل بتغير أحوال البشر.
هذا إذا سلم أن ذلك الزمان ليس فيه نساء متعلمات وهو غير مسلم؛ فعائشة رضي الله عنها كانت تحوي علما كثيرا، ويرجع إليها في العلم كبار الصحابة رضي الله عنهم كما هو معلوم من سيرتهم رضي الله عنهم.
3-حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) رواه مسلم (440) .
فهذا الحديث نص في تأخر النساء عن الرجال، وقد جعل الخيرية في ابتعادهن عن الرجال وجعل الشر في مقاربة صفوفهن لصفوف الرجال، فكيف إذا يجوز أن تتقدم المرأة عليهم، وتكون أمامهن إمامة لهم؟! هذا أفسد ما يكون حكما وتعطيلا لهذا الحديث.
ويتأكد ذلك بقول أَنَس رضي الله: (صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا) رواه البخاري (694) .