فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 19127

ج: الله - تعالى - أَمَر أن يُطَهَّر بيته للطَّائفينَ، والعاكفينَ: وهم القائمونَ المُقيمون في هذا البلد، وتطهيره يكون بإبْعَاد ما لا خيرَ فيه للطائفينَ، والمُقيمينَ وجميع ما يُؤْذيهم من أعمال أو أقوال أو نَجَاسة أو قَذَر وغير ذلك، يجب تطهير بيته للطائِفينَ، والراكعينَ، والقائمينَ، والرُّكَّع السجود، فيكون ما حول البيت كله مُطَهَّرًا ليس فيه أذًى للعَاكِف، ولا الطائف، ولا المصلي، يجب أن يُنَزَّه عن كل ما يُؤْذِي المُصلِّينَ، ويشق عليهم، أو يحول بينهم وبين عبادة ربهم جل وعلا. أمَّا تفضيل الصلاة على الطَّوَاف، أو الطواف على الصلاة فهذا مَحلّ نَظَر، فقد ذكر جَمْع من أهل العلم أنَّ الغريب الأفضل له أن يكثر من الطواف؛ لأنه ليس بمُقِيم ولا يحصل له الطواف إلا بمكة، أما المُقيم بمكة فهو نازل مُقيم. وهذا: الصلاةُ أفضلُ له؛ لأن جنس الصلاة أفضل من جنس الطواف، فإذا أكثر من الصلاة كان أفضل. أما الغريب الذي ليس بمقيم: فهذا يُسْتَحَبّ له الإكثار من الطواف؛ لأنه ليس بمقيم؛ بل سوف ينزح ويخرج ويبتعد عن مكة، فاغتِنَامه الطواف أَوْلَى؛ لأن الصلاة يمكنه الإتْيَان بها في كل مكان يعني كل هذا في النافلة؛ أعني: طواف النافلة، وصلاة النافلة.

الحج والعمرة أفضل من الصدقة بنفقتهما

س: إذا دخل شهر رمضان المبارك، ذهب كثير من الناس إلى مكةَ المكرمة بعَوَائِلهم وسكنوا هناك طوال الشهر الكريم، وقد سمعت من أحد الأخوة: أنكم - يا سماحة الشيخ - تَرَوْن أن التصدق بتكاليف العمرة أفضل من أدائها، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان صحيحًا، فهل من نصيحة لهؤلاءِ الذين يذهبون سنويًّا إلى هناك حتى إنها أصبحت مجالًا للمُفَاخرة والمُبَاهَاة عند البعض؟ [23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت