فهرس الكتاب

الصفحة 9339 من 19127

وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم) .

ومن بركات توافر المسلمين والصالحين على الأرض أن العذاب والهلاك يؤخر أو يرفع عمن استوجبوه بكفرهم وفسقهم؛ رحمة من الله تعالى أن يصيب المسلمين أو الصالحين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد يدفع العذاب عن الكفار والفجار لئلا يصيب من بينهم من المؤمنين ممن لا يستحق العذاب ومنه قوله تعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الفتح:25] فلولا الضعفاء المؤمنون الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار عذب الله الكفار....وقد قال المسيح عليه السلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم:31] فبركات أولياء الله الصالحين باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله تعالى، وبدعائهم للخلق، وبما ينزل الله تعالى من الرحمة، ويدفع من العذاب بسببهم حق موجود. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت