فهرس الكتاب

الصفحة 9338 من 19127

فحذار عباد الله من هذه الأقوال المرجفة في دين الله تعالى، وفي حملته والمتمسكين به، ولا يغرنكم نعيق الكافرين والمنافقين، ولو عم كذبهم وافتراؤهم أركان البسيطة، ولو قهروا الناس عليه بالقوة؛ فإن الحق قوي عزيز، وإن الباطل ضعيف ذليل، والله تعالى مظهر دينه، معل كلمته ولو كره الكافرون، وما هذه المحن على أهل الإسلام والإحسان إلا ابتلاء وامتحان، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء:227] .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ * قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} [البقرة:138-139] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

الخطبة الثانية

الحمد الله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين..

أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- فإن ولاية الله تعالى تنال بتقواه، وأولياء الله تعالى آمنون من الخوف والحزن {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} [يونس:62-64] .

أيها الناس: أهل الإسلام أهل خير وفضل على البشرية جمعاء، وهم رحمة من الله تعالى رحم بها الأحياء على الأرض؛ ولذلك إذا خلت الأرض منهم فلا خير فيها ولا فيمن كانوا على ظهرها، وعليهم تقوم الساعة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت